أسلوب لعب رودي غارسيا

#نص_تكتيكي | أسلوب لعب رودي غارسيا

🔸 شرح مفصّل لأسلوب لعبه وفلسفته التدريبية
🔸 نوعية اللاعبين الذين يُفضّلهم لتطبيق أسلوب لعبه
🔸 توضيح فكرة [مجلس الحكماء – Conseil des Sages] التي يعتمد عليها لقيادة غرف الملابس

في التغريدات القادمة🔻

🗒️ هذا التقرير يتضمّن:
💬 31 تغريدة
📸 27 صورة
📽️ 01 فيديو

⚠️ الإحصائيات تأتي من موقع https://fbref.com/

🔗 تصميم الصور التوضيحية🔻
https://tactical-board.com/uk/big-football

🔗 تصميم الفيديو TacticalPad🔻
https://t.co/BomejgLQs0

📂 سيتم تقسيم هذه السلسلة من التغريدات إلى 5 أقسام:
1⃣ استعراض سريع لمسيرته التدريبية
2⃣ تلخيص فلسفته التدريبية وأسلوب لعبه
3⃣ شكل الفريق عند البناء والصعود بالكرة
4⃣ شكل الفريق في الثلث الأخير من الملعب
5⃣ الشكل الدفاعي وشرح فكرة مصائد الضغط

وُلد رودي غارسيا في نيمور الفرنسية في 20 فبراير 1964، وبدأ في أكاديمية كورباي إيسون والتي كان والده خوزيه مدرباً لها قبل أن ينتقل لنادي ليل ليلعب هناك لـ6 سنوات ثم انتقل إلى نادي كان ثم نادي مارتيغ والذي أعلن فيه اعتزاله وهو في الـ28 من عمره بعد تعرضه لإصابة خطيرة في ظهره

بدأ غارسيا مسيرته التدريبية مع ناديه الأم كورباي إيسون كمدربٍ لقطاع الناشئين في النادي، قبل أن ينتقل لدراسة العلاج البدني ثم أصبح كشافاً للمواهب، ثم اختاره روبرت نوزاريه مساعداً له في سانت اتيان، وتمكّن هناك من تطوير تكتيكاته وأصبح مدرباً للفريق لـ16 مباراة بعد إقالة جون توشاك

خلال تلك الفترة، حصل غارسيا على دبلوم المهنة التدريبية الفرنسية (المعادل لشهادة التدريب) ليحصل على فرصة تدريب ديجون بداية من 2002 وحتى 2007 وتمكّن خلال تلك الفترة من الصعود بهم من دوري الدرجة الثالثة إلى دوري الدرجة الثانية Ligue 2، ثم انتقل لتدريب لو مان ولكن لم يستمر طويلاً معه

ففي 18 يونيو 2008، ألغى غارسيا عقده مع لو مان بعد أن جاءته فرصة تدريب نادي ليل الذي لعب له منذ أن كان في الـ18 من عمره وحتى بلوغه الـ24 وذلك بعد إقالة كلود باول الذي لم يتمتّع بقبول كبير من الجماهير وإدارة النادي الفرنسي بسبب أسلوب لعبه الممل -على حد تعبير المشجعين-

بعد عامٍ من التعاقد، قام مجلس إدارة ليل بإلغاء عقد غارسيا بالرغم من وصوله مع الفريق موسم 2009/10 للدوري الأوروبي وذلك بعد خلافٍ بينه وبين أحد أعضاء المجلس، قبل أن يُسارع ميشيل سيدو رئيس مجلس الإدارة بإبطال إلغاء العقد مجدّداً إيمانه بغارسيا كونه أحد أهم الأسماء التدريبية الفرنسية

حيث تحدث إيميه جاكيه -مدرب منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم 1998- بأن رودي غارسيا هو أحد (ألمع المرشحين) لقيادة الجيل الجديد من المدربين الفرنسيين الذين يدافعون عن الكرة الهجومية كأفضل وسيلة لتحقيق النتائج

الصحف الفرنسية حينها كانت تصف ليل بـ(برشلونة الشمال) بفضل أسلوب لعبه المميز

تمكّن غارسيا من تحقيق لقب كأس فرنسا موسم 2010/11 لأول مرة في تاريخ ليل منذ 1955 بعد تغلّبه على باريس سان جيرمان، ثم حقق لقب الدوري في ذات الموسم ليجمع بين الدوري والكأس ويُتوّج أيضاً بجائزة أفضل مدرب في الدوري الفرنسي

قبل أن يرحل عن النادي الفرنسي نهاية موسم 2012/13

في يونيو 2013، أعلن روما تعاقده مع غارسيا وكانت ردة فعل الجماهير حذرة، قبل أن يُظهر إمكانياته ويقود روما لتقديم أداء مثير للاهتمام على مدى الموسمين والنصف التي قاد بها فريق العاصمة.

وفي أكتوبر 2016، أعلن روما فسخ عقد غارسيا بالتراضي لينتقل لتدريب مارسيليا ويُكمل معهم الموسم

وفي أكتوبر 2019 وبعد أن قضى موسمين ونصف مع مارسيليا، أعلن ليون تعاقده مع غارسيا مدرباً للفريق بعد سلسلة من النتائج السلبية في بداية موسم 2019/20 مع المدرب البرازيلي سيلفينيو، وهو القرار الذي قابلته الجماهير برفض كبير بسبب تاريخ غارسيا الذي درب الغريمين مارسيليا وسانت إتيان

رغم الكم الكبير من الإصابات التي ضربت الفريق إضافة إلى الضغوطات الجماهيرية والتي استدعت إدارة ليون لتهديد الأولتراس باتخاذ إجراءات قانونية بحقهم، إلا أن المدرب الفرنسي تمكّن من تحقيق بعض النتائج الملفتة خصوصاً الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد إقصاء مانشستر سيتي

يُمكن تلخيص فلسفة وأسلوب لعب رودي غارسيا بالتالي:
🔸 خلق مثلثات تمرير في كامل أرجاء الملعب
🔸 اللعب العمودي المباشر
🔸 التدوير التموضعي Positional Rotation
🔸 الضغط المتوسط Mid-Block والاعتماد على مصائد الضغط
🔸 التحوّلات الهجومية السريعة

🎙️يتحدّث رودي غارسيا عن فلسفته:
💬"أنا أعمل على مبدأين رئيسيين: إشراك اللاعبين في مشروع تطوير أسلوب اللعب، والعمل على الجانب النفسي وبالذات الثقة"

💬"أريد من فريقي أن يفرض أسلوبه في اللعب، من المهم دائمًا امتلاك الكرة من أجل الهجوم وإحراز الأهداف دون الإخلال بالتوازن في الملعب"

ما يُوضح اهتمام غارسيا بإشراك اللاعبين في مشروع تطوير أسلوب اللعب واهتمامه بالجانب الذهني هو إنشاءه لما يُعرف بـ"مجلس الحكماء – Conseil des Sages" في كل فريق يُدرّبه، وهو مجلس مكوّن من 4-6 لاعبين ممّن يمتلكون مهارات قيادية خاصّة يقوم غارسيا باستشارتهم في كل الأمور التي تخص الفريق

فيما الأمر الذي يوضّح حجم التوازن الذي يبحث عنه رودي غارسيا بين الثبات الدفاعي والفاعلية الهجومية هو أرقام فرقه في التسجيل واستقبال الأهداف والتي دائماً ما تكون في مراتب جيّدة في معظم المواسم بالرغم من اختلاف الفرق والظروف وتوقيت قيادته لتلك الفرق

يعتمد غارسيا بشكلٍ رئيسي على رسم 3-3-4 ويعتقد أن هذا الرسم يُوفّر له التوازن المطلوب، خصوصاً إذا ما توفر له اللاعبين المناسبين:
▪️ ظهيرين بقدرات هجومية ودفاعية
▪️ ثلاثي خط وسط متنوع بين الدفاع وخلق الفرص وبقدرة كبيرة على الضغط
▪️ أجنحة متنوعة بين السرعة والإبداع والقدرة التهديفية

اعتماده على 3-3-4 لا يعني عدم تفكيره أولاً بإمكانيات الفريق، حيث لا يُمانع غارسيا من اللعب بأي رسم وفقاً للإمكانيات المتاحة للفريق مع احتفاظه دائماً بأسلوب لعبه
https://twitter.com/tactext/status/1440078333606125575
حيث اعتمد بشكل رئيسي على رسم 1-3-2-4 مع مارسيليا ولعب أيضاً برسم 2-5-3 مع ليون

في البناء -وفي حال لم يكن ضغط الخصم عالياً- يقوم الظهيرين بتوسيع الملعب مع بقاء محور الارتكاز أمام قلبي الدفاع، في حين يتواجد ثنائي وسط الملعب أمام خط الضغط الأول للخصم بشكلٍ يسمح بتكوين مثلثات تمرير، الأمر الذي يمنح حامل الكرة أكثر من خيار للصعود والتقدم بها

أما في حال كان ضغط الخصم عالياً، ينزل محور الارتكاز بين قلبي الدفاع، في حين يقوم الظهيرين بتوسيع الملعب، مع نزول أحد لاعبي الوسط أمام ثلاثي الدفاع ويبقى لاعب الوسط الآخر متقدّماً، مع منح الأجنحة حرية النزول بين الخطوط للمساهمة في الصعود وتعزيز فكرة خلق مثلثات التمرير

مع التقدّم بالكرة، يتحوّل الفريق إلى شكلٍ أقرب لـ2-1-3-4 عبر طريقتين:
1⃣ تحوّل الجناح لمهاجمٍ ثانٍ مع دخول الجناح الآخر للتواجد خلفهم (كما كان يحدث خلال فترته مع ليل)
2⃣ نزول المهاجم للتواجد بين الخطوط مع دخول الجناحين للعمق (كما كان يحدث خلال فترته مع روما)

خلال ذلك التحوّل، يعتمد رودي غارسيا على تفريغ الأطراف للظهيرين من أجل الزيادة الهجومية.

ففي المباريات التي يرى فيها غارسيا فريقه صاحب الحظوظ الأكبر، يقوم بمنح الظهيرين حرية الزيادة الهجومية معاً، أما في حال أراد خلق بعض التوازن يقوم بتصعيد أحدهما ويبقى الآخر أقرب لمنتصف الملعب

في الثلث الأخير من الملعب، تمتاز فرق غارسيا بحركية كبيرة مع منح الظهيرين (أو أحدهما) حرية التقدم، إضافةً إلى أدوار لاعبي الوسط في التحرك في أنصاف المساحات لسحب ظهير الخصم ومنح الظهير الصاعد مساحة أكبر للتقدم بالكرة، أو التقدم نحو منطقة الجزاء لعمل الزيادة العددية

سواءً في البناء والصعود بالكرة أو في الثلث الأخير من الملعب، يعتمد غارسيا بشكلٍ كبير على فكرة التدوير التموضعي – Positional Rotation من خلال تحرك لاعبيه بشكلٍ دائم لتبادل المراكز فيما بينهم لاستمرارية فكرة خلق مثلثات التمرير في كامل أرجاء الملعب وضمان الحفاظ على تدوير الكرة

دفاعياً، يعتمد رودي غارسيا على 4 مبادئ أساسية:
1⃣ إغلاق العمق عبر الحفاظ على تفوق عددي دائم في وسط الملعب لإجبار الخصم على الأطراف
2⃣ مصائد الضغط Pressing Traps
3⃣ الضغط المتوسط Mid-Block للحفاظ على شكل الفريق
4⃣ استخدام محفزات الضغط Pressing Triggers للتحوّل للضغط العالي

1⃣ إغلاق العمق وإجبار الخصم على الأطراف:
غارسيا يعتمد بشكلٍ رئيسي على الاحتفاظ بلاعب زائد في وسط الملعب مقابل وسط الخصم، مع الحفاظ على ترابط الفريق خلال عملية الترحيل عند انتقال الكرة إلى الأطراف

هذا الأمر يحدث من خلال دخول الجناح المقابل لوسط الملعب مع تحرك لاعب الوسط للضغط

2⃣ مصائد الضغط Pressing Traps:
مع إغلاق العمق يبحث غارسيا عن إجبار الخصم على التوجه للأطراف وحينها يضغط بشكل قوي مستخدماً خط الملعب كعنصر ضغط إصافي.

إضافة لذلك يبحث غارسيا أحياناً عن منح الخصم مساحة محفزة للعب الكرة في العمق وحينها يضغط بشكل أكثر قوة لاستعادة الكرة ثم التحول

3⃣ الضغط المتوسط Mid-Block:
يعتمد غارسيا على الضغط المتوسط في الثلث الثاني من الملعب من خلال تقارب الخطوط وصعود المدافعين أكثر لخط منتصف الملعب، وذلك من أجل تضييق الملعب على الخصم ومنعه من الحصول على المساحات.

تمتاز فرق غارسيا دائماً بترابط مميز بين اللاعبين بدون الكرة

4⃣ استخدام محفزات الضغط Pressing Triggers:
يستخدم غارسيا محفزات ضغط معيّنة للتحوّل من الضغط المتوسط إلى الضغط العالي High-Press وأهمها هي عند عودة الكرة للخلف من الظهير إلى المدافع أو حارس المرمى، حيث يضغط الفريق ككتلة واحدة لإجبار الخصم على الكرات الطويلة أو الخطأ في التمرير

مع تقدم الخصم عبر الأطراف، يُصبح ضغط الفريق أكثر قوة، حيث يصعد الظهير الموجود في اتجاه الكرة للضغط مع مساندة لاعب الوسط المتواجد في ذات الجهة إضافةً إلى الجناح، وخلال ذلك يدخل لاعب الوسط الآخر للعمق في حين ينزل محور الارتكاز لمنح المدافع التأمين اللازم للتغطية على صعود الظهير

هذه التحركات تُوضّح النوعية التي يُفضّلها غارسيا في لاعبي خط الوسط.

حيث يُفضّل أن يكون الثلاثي على درجةٍ كبيرة من الوعي للمساحات وقدرة ممتازة على الضغط، إضافةً لأهمية أن تكون أدوارهم مقسّمة إلى:
▪️ محور ارتكاز دفاعي
▪️ صانع ألعاب يمتلك رؤية ممتازة
▪️ لاعب وسط Box to Box

🔚انتهى

Originally tweeted by نَص تكتيكي (@tactext) on 20 سبتمبر,2021.

اترك تعليقًا

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s