هل يستطيع ليفربول مواصلة نجاحاته؟

منذ تعيين “يورغن كلوب” مدرباً لليفربول والنادي الإنجليزي العريق يسير بخطواتٍ واضحةٍ وثابتةٍ نحو تحقيق الألقاب، حيث استطاع المدرب الألماني الوصول في موسمه الأول لنهائي الدوري الأوروبي الذي خسره أمام اشبيلية، وفي موسمه الثاني استطاع الوصول إلى المركز الرابع في ترتيب الدوري الإنجليزي والمشاركة في دوري الأبطال والتي تمكّن في نسختها تلك من الوصول إلى النهائي قبل الخسارة أمام ريال مدريد، ليعود في العام التالي ويحقق لقب دوري الأبطال وينافس بشدة على لقب الدوري الإنجليزي حتى الأمتار الأخيرة، محققاً رقماً قياسياً في عدد النقاط لصاحب المركز الثاني

هذا الموسم، واصل ليفربول نجاحاته رفقة “يورغن كلوب”، واستطاع التمسّك بصدارة الدوري منذ الجولة الثانية وحتى اللحظة، متقدّماً على وصيفه مانشستر سيتي بفارق 20 نقطة مع تبقّي 8 جولاتٍ فقط حتى نهاية المسابقة، ما يعني أننا نتحدث عن بطل الدوري بشكلٍ رسمي ودون جدال

النجاحات التي حققها ليفربول تُعزى في المقام الأول إلى “يورغن كلوب”، الذي صنع فريقاً هجومياً رائعاً واستطاع تطوير أداء الكثير من اللاعبين السابقين في الفريق مثل: “جوردان هندرسون”، وتصعيد اللاعبين الشباب مثل: “ألكسندر ترنت أرنولد وجو جيمس”، إضافةً إلى الاستقطابات الجيّدة له مثل: “ساديو ماني، محمد صلاح، جيني فينالدوم، أندي روبرتسون، فان دايك، أليسون، فابينيو” وغيرهم

ولكن، بعيداً عن الأمور الفنية -التي بكل تأكيد تفوّق بها “يورغن كلوب” كثيراً- هنالك سؤالٌ ظهر بعد أزمة كورونا الحالية مع تراجع الأمور الاقتصادية للعديد من الفرق ومنها ليفربول الذي منعه ذلك من التعاقد مع “تيمو فيرنر”، وهو:

هل يستطيع ليفربول مواصلة نجاحاته دون أي تعاقدات؟

المتابع لليفربول يعلم تماماً أن إحدى أهم الأمور الإيجابية التي حدثت للفريق هذا الموسم والموسم الماضي هي ابتعاد الإصابات الطويلة عن الركائز الأساسية للفريق، وربما نشاهد تغيّر الأداء الكبير للفريق عند غياب أحد تلك الركائز -ولعل آخرها مباراة ايفرتون مع عدم وجود محمد صلاح-، ولذلك فإن فكرة دخول الموسم القادم دون بديلٍ بمستوى ثلاثي المقدمة هو بمثابة المجازفة التي قد لا تنجح خصوصاً وأننا مقبلين على موسمٍ جديدٍ دون راحةٍ تقريباً، وهو ما يعني حملاً أكبر على اللاعبين قد يُعرّضهم للإصابة

إضافةً إلى ذلك، فإن وسط ليفربول يعاني من غياب اللاعب المبتكر، القادر على التفكير خارج الصندوق حين يحتاج الفريق إلى فك تكتلات الفرق الدفاعية، وربما هذا الأمر كان “يورغن كلوب” يعتمد فيه على “نابي كيتا” إلا أن الغيني لا يبدو قادراً حتى الآن على الارتقاء لرتم وقوة الدوري الإنجليزي

سوق الانتقالات القادمة من المفترض أن تحدّد الكثير من ملامح قدرة ليفربول على مواصلة تحقيق النجاحات، خصوصاً وأن نظرة الجميع للفريق اختلفت من فريقٍ منافسٍ إلى فريقٍ بطل، ما يعني حاجةً أكبر لإيجاد حلولٍ متعدّدة يستطيع من خلالها “يورغن كلوب” التغلّب على الرغبة التي ستدخل بها الفرق أمام بطل إنجلترا

في النهاية، يبقى وجود “يورغن كلوب” هو ورقة ليفربول الرابحة في أي وقتٍ وتحت أي ظرف، ما يعني أن الفريق سيكون صاحب اليد العليا على أرض الملعب بكل تأكيد في الموسم القادم، ولكن يبقى الأمل على استمرار ابتعاد الإصابات عن ركائزه الأساسية، وهو الأمر الذي لن يكون بمقدور “كلوب” محاربته!

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s